السيد نعمة الله الجزائري
386
عقود المرجان في تفسير القرآن
وقيل : هو العلم من جهة المشاعر وهي الحواسّ . ولهذا لا يوصف به القديم سبحانه . « 1 » « نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ » ؛ أي : إنّ ذلك الإمداد ليس إلّا استدراجا لهم إلى المعاصي . « فِي الْخَيْراتِ » . يجوز أن يراد في جزاء الخيرات كما يفعل بأهل الخير من المسلمين . « بَلْ لا يَشْعُرُونَ » . استدراك لقوله : « أَ يَحْسَبُونَ » . يعني : بل هم أشباه البهائم لا شعور لهم حتّى يتفكّروا في ذلك أهو استدراج أم مسارعة في الخير . « 2 » [ 57 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 57 ] إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) ثمّ بيّن حال الأبرار بعد بيان حال الفجّار فقال : « إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ » ؛ أي : [ من خشية ] عذاب ربّهم « مُشْفِقُونَ » : خائفون . « 3 » [ 58 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 58 ] وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) « بِآياتِ رَبِّهِمْ » من القرآن والحجج . « 4 » [ 59 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 59 ] وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) « لا يُشْرِكُونَ » . أي في عبادته . « 5 » [ 60 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 60 ] وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعائشة وابن عبّاس : يأتون ما أتوا بالقصر . « 6 » « ما آتَوْا » . قال : من العبادة والطاعة . « 7 » « يُؤْتُونَ ما آتَوْا » ؛ أي : يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة أو كلّ أعمال البرّ . « وَ
--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 175 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 191 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 176 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 176 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 176 . ( 6 ) - مجمع البيان 7 / 175 . ( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 91 .